مجد الدين ابن الأثير
31
المختار من مناقب الأخيار
وقال الأصمعي : كان أبو بكر إذا مدح قال : اللهمّ أنت أعلم بي مني بنفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلني خيرا مما يظنّون ، واغفر لي ممّا لا يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون « 1 » . وقالت عائشة - رضي اللّه عنها - : لما حضر أبا بكر الوفاة جلس فتشهّد ثم قال : أما بعد يا بنيّة ، فإنّ أحب الناس غنى إليّ بعدي أنت ، وإنّ أعزّ الناس علي فقرا بعدي أنت ، وإني كنت نحلتك جادّ عشرين وسقا « 2 » من مالي ، فوددت واللّه لو أنك حزته [ وأخذته ] وإنما هو [ مال الوارث وهما ] أخواك وأختاك . قلت : هذان أخواي فمن أختاي ؟ قال : ذو بطن « 3 » ابنة خارجة ، فإني أظنها جارية « 4 » . وفي رواية : إني قد ألقي في روعي أنها جارية . فولدت أمّ كلثوم .
--> المكروه . وقال المبرد فيمن رواه « البحر » بالحاء ، يريد غمرات الدنيا ، شبّهها بالبحر لتبحّر أهلها فيها النهاية لابن الأثير 1 / 97 ورغبة الآمل 1 / 59 . وأخرج الخبر الطبري في تاريخه 3 / 429 عن عمر بن عبد الرحمن عن أبيه مطولا ، وأخرجه عن حميد بن عبد الرحمن 3 / 431 ولم يقل فيه « عن أبيه » ، وابن عدي في الكامل 3 / 420 ، والذهبي في الميزان 5 / 135 . وساقه المؤلف في منال الطالب ص 280 - 285 . ( 1 ) أخرجه ابن عساكر ، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 104 ، ولم أجده في المختصر الذي صنعته سكينة الشهابي من مختصر ابن منظور . وإسناده منقطع . وذكره صاحب الكنز 12 / 530 وعزاه للعسكري في المواعظ وابن عساكر . ( 2 ) الجاد بمعنى المجدود : أي نخل يجدّ منه ما يبلغ مائة وسق ، والوسق : ستون صاعا وهو ثلاث مائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز وأربع مائة وثمانون رطلا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمد . النهاية 1 / 244 و 5 / 185 ( جدد ، وسق ) . ( 3 ) في طبقات ابن سعد : « ذات بطن » . ( 4 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 194 ، وما بين معقوفين منه ، ومالك في الموطأ 2 / 752 ( 40 ) الأقضية باب ما لا يجوز من النحل ، وإسنادهما صحيح . وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 83 .